www.UAEarab.com
 
 

الإقلاع عن التدخين

 

 

كيف تقلع عن التدخين:

إن أول خطوة من خطوات الإقلاع عن آفة التدخين تتمثل في قناعة الشخص المدخن بأهمية وضرورة إقلاعه عن التدخين، ثم أنه قادر بالتالي على الإقلاع مع توافر الوعي والقناعة بأن لا مناص من الإقلاع عن التبغ والتدخين. ثم القناعة التامة بأن هذا الأمر ليس بالصعب أو المستحيل إذا توفرت الإرادة والعزيمة الصادقة للإقلاع عن تناول هذه الآفة. ومثال على ذلك أن المدخن يستطيع التوقف عن التدخين معظم اليوم في رمضان وذلك أثناء الصيام، وهنا تتجلى أهمية العزيمة والإرادة الصادقة. لذا فإننا ننصح من يريد الإقلاع أن يختار الوقت المناسب بحيث يعينه ذلك على الصمود والاستمرار والثبات على الإقلاع.

وينبغي لمن يريد الإقلاع عن التدخين بجد وإصرار أن يعين موعدا (يوما) محددا يبدأ منه الانقطاع التام عن التدخين وذلك بعد أن يكون قد قطع شوطا في الإعداد لهذا اليوم. وليكن هذا الموعد قريبا جدا، حيث أن الجدية تعني عدم التسويف أو التراخي. وينبغي كذلك أن يضع نصب عينيه مخاطر التدخين وعواقبه الوخيمة إذا ما استمر فيه. ثم يسأل الله تعالى العون والثبات على طريق الإقلاع والاستمرار فيه. وله بعد ذلك أن يتبع التعليمات التالية التي تمثل عاملا مساعدا ورفيقا مرشدا إلى امثل السبل للمساعدة على الإقلاع والتي تساعد على تجاوز فترة ما بعد الإقلاع يوما بعد يوم حتى يتم الإقلاع التام ويصبح من "غير المدخنين". ولكل شخص أن يعدل أو يزيد على ما نذكر من أفكار تساعده أكثر في المضي على طريق الإقلاع وذلك بسبب التفاوت بين الناس في تقبل ما يعتقدون أنه أصلح لهم.

أولا: اتخاذ القرار – كن حازما وحاسما في اتخاذ قرار جاد في الإقلاع عن التدخين. وتجنب الأفكار السلبية والمثبطة التي قد تراودك عن مدى صعوبة الإقلاع أو حتى استحالته.

ثانيا: ضع قائمة بالأسباب التي دعتك إلى الإقلاع، واعمل على ترديدها وتذكرها طوال يومك وعندما تأوي إلى فراشك. علما بأنك لا تزال للآن تدخن ولم يحن الوقت المحدد بعد للإقلاع. مثال ذلك أن تقول: أود الإقلاع عن التدخين للأسباب التالية: لأحصل على صحة أفضل، ولأتجنب الإصابة بأمراض القلب والتنفس والسرطانات، ولأنقذ أهلي وعائلتي وأطفالي من التعرض للدخان وآثاره الضارة، ولأتجنب الوقوع في المعصية وفي الحرام ... إلى آخر ما يخطر ببالك من أسباب للإقلاع عن التدخين.

ثالثا: قارن دائما بين أن تتناول السيجارة أو تحافظ على صحتك، فهذان الأمران ضدان لا يجتمعان. فإما الصحة وأما التدخين. وكذلك بين أن تتناول السيجارة أو تنال مرضاة ربك، فإن الذي عليه أغلب الفقهاء اليوم أن التدخين بأنواعه حرام.

رابعا: تغيير نمط الحياة. ابدأ في تكييف نفسك على الوضع الجديد، وكن خلاقا لبرامج وهوايات جديدة كأن تبدأ في ممارسة الرياضة بانتظام، وتطيل من فترات الاسترخاء والراحة بدون تدخين في هذه الفترة، وأن تكثر من شرب السوائل، وتبتعد عن الإكثار من تناول المنبهات كالشاي أو القهوة.

خامسا: عند هذا حدد يوما معينا لبداية الإقلاع عن التدخين. وكما قلنا سابقا يستحب أن يكون هذا الموعد ذا صفة خاصة كأن يكون يوم صيام (في رمضان أو غيره) أو أي عبادة أخرى كحج أو عمرة مثلا، حتى يكون هذا معينا على الالتزام الجاد بالامتناع عن التدخين.

سادسا: تذكر دائما أن هناك العديد من الناس من حولك (كعائلتك مثلا) سوف لا يترددون في تقديم العون المعنوي لك حتى يكون ذلك حافزا لك على الصمود. وكذلك تذكر أن المساعدة في متناول يدك في أي وقت عند اللجوء إلى العيادات المتخصصة في المساعدة على الإقلاع عن التدخين. والتي قد تقدم النصح اللازم أو الدواء المساعد إن لزم الأمر. فلا تتردد في الاتصال وطلب المساعدة.

 

ما قد يحدث عند الإقلاع :

الإقلاع عن التدخين مهمة ليست بالسهلة كما أنها ليست بالمستحيلة. حيث ان هناك أكثر من 5 ملايين شخص حول العالم يقلعون عن التدخين بنجاح كل عام.

اعلم أن الأعراض التي تصيب المدخن عقب امتناعه عن التدخين (أعراض الانسحاب) هي أمر عارض وسرعان ما تزول هذه الأعراض خلال أسابيع قليلة. وغالبا ما تكون أعراض الانسحاب شديدة في الأيام الأولى ثم تبدأ بالتناقص تدريجيا مع مرور الوقت، شأنها شأن أي مرض إدمان آخر. حيث أن مادة النيكوتين في السجائر هي المسئولة عن هذا الإدمان وبالتالي فإن الانقطاع عن التدخين يقلل من مادة النيكوتين في الجسم مما ينتج عنه أعراض الانسحاب كاللهفة والشوق إلى التدخين، التوتر والقلق والعصبية، عدم القدرة على النوم بسلاسة، عدم القدرة على التركيز، وقد يصحب ذلك سعال وضيق في التنفس. لذا عليك تجاوز هذه المرحلة بالعزيمة والصبر واللجوء إلى الأصدقاء غير المدخنين والى الأهل كي يعينوك على تجاوز هذه الفترة بنجاح، بالإضافة إلى استخدام الوسائل والطرق المختلفة التي نذكرها في هذا المقال.

واعلم أيضا أن معظم الانتكاسات التي تحدث للمقلعين عن التدخين تحدث خلال الأشهر الثلاثة الأولى وذلك عندما يتعرضون لضغوط عملية أو نفسية وعصبية غير متوقعة، وهذه أيضا هي الفترة التي يظل فيها المقلع تحت تأثير ما اعتاد عليه من عادات التدخين، بحيث يلجأ للتدخين عند أي ضغوط، فقد تمتد يده إلى السجائر بصورة تلقائية لأنه اعتاد أن يريح أعصابه بالتدخين.