|
مخاطر الكحول:
المخاطر التي تُواجه مُدمني الكحول فهي: مخاطر
اجتماعية وصحية. مشاكل عائلية:- ديون مالية، عُنف
في العائلة وخاصة بين الزوجين، إهمال الصغار،
الانفصال والطلاق. مشاكل في العمل: صعوبة في
العلاقات الشخصية، ضعف في أداء العمل، مخاطر
الحوادث، انعدام فرص التقدم في العمل، وفقدان
الوظيفة. مشاكل صحية: تشمع الكبد، أمراض قلب، قرحة
المعدة، التهاب الرئة، وسرطان القناة الهضمية.
علاقة الكحول بالقلب والأوعية الدموية:
تأثير المسكر على القلب والأوعية الدموية يتأثر
القلب بالكحول عن طريق ضمور أنسجة عضلة القلب.
وهذا بالتالي يُضعف عضلة القلب، وتمتلئ خلايا هذه
العضلة بالسائل وتتكون طبقة شحميه حول القلب. إن
استعمال الكحول يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض
القلب التاجية، ويُقلل من سُكَّر الدم، ويخلق
نقصاً في الفيتامين والبروتين، ويُشوش مجموع
العمليات المُتصلة ببناء البروتوبلازما في
المعادن. كما أنه يزيد ضغط الدم عن طريق رفع
مستويات الدهون فيه. إن القلب هو الأكثر تضرراً من
احتساء الخمر. ويُؤدي الإفراط في احتساء المسكرات
إلى قصور القلب والذي يُؤدي إلى احتقان الدم داخل
أوعية الرئة وفي أجزاء أُخرى من الجسم. كما يُسبب
فقر الدم وخلل في الاستجابة المناعية. يُنقص
الكحول من مقدرة القلب على العمل بفعالية. كما
دلَّت بعض الدراسات على أن الكحول يُؤثر سلباً على
انقباضات البُطين الأيسر - ذلك الجزء من القلب
المسؤول عن ضخ الدم إلى كافة أنحاء الجسم. يُؤدي
الكحول إلى عدم انتظام دقات القلب. كما يُسبب
الاختلال الوظيفي للقلب والعضلة ويجعل ضربات القلب
غير مُنتظمة ويُسبب ارتفاع ضغط الدم، والموت بمرض
القلب.
علاقة الكحول بالجهاز العصبي المركزي:
الخمر وكفاءة الجهاز العصبي المركزي يُؤثر الكحول
بشكل جوهري على تركيب وعمل الجهاز العصبي المركزي.
يُوجه الكحول سهامه الكثيفة إلى الدماغ مُغيراً
الوظائف الكيميائية والكهربائية، ومُغيراً
المواصفات السلوكية والهيكلية فيه. وبسبب عامل
الإدمان الموجود في الكحول، فإن له نفس التأثير
على الجهاز العصبي مثل المورفين والمخدر. كل وظائف
الجسم تتطلب تواصل بين الخلايا العصبية في الدماغ،
كما أن كافة الوحدات العصبية في الدماغ مُرتبطة
بمئات بل أُلوف من الأعصاب المُتاخمة. تؤكد دوائر
الصحة أن الجهاز العصبي المركزي والذي يشمل الدماغ
هو أول جزء في الجسم يتأثر بأخطار الكحول، كما
يُسبب الإدمان على الكحول الخلل في نواحي عديدة من
وظائف الدماغ: انحطاط فكري، هرم مُبكر للنظر، ونقص
في فيتامين ب.
علاقة الكحول بالجهاز الهضمي:
شرب المُسكر وعمل الجهاز الهضمي يُمتص معظم الكحول
الذي نشربه عبر جدران المعدة والأمعاء إلى مجرى
الدم. يُثير الكحول المعدة ويُسبب زيادة ملحوظة في
قرحة المعدة. كما يُبطئ الهضم والدورة الدموية،
وقد يزيد من الإمساك أو الإسهال. كما يُؤدي إلى
قرحة هضمية، حزَّة أو حُرقة مُزمنة، انحسار
المعدة، تآكُل المعدة، قرحة عفجية (في الإثني عشر)
وتشوش حركة الطعام داخل المعي الدقيقة.
علاقة الكحول بالدماغ:
عندما يحتسي المرء الخمر تبدأ كريات الدم الحمراء
بالالتصاق معاً مما يجعلها غير قادرة على التقاط
الأوكسجين وتوزيعه إلى كافة أنحاء الجسم. وبدون
الأوكسجين تموت الخلايا. وهذا وضع خطير بالنسبة
للدماغ حيث أن خلايا الدماغ إذا ماتت لن يتم
تجديدها أو استبدالها على الإطلاق. إن خلية الدماغ
إذا حُرمت من الأوكسجين من ثلاث إلى خمس دقائق سوف
تُوقف عملها الطبيعي. وإذا كان حرمان الأوكسجين
للخلية كاملاً واستمر من 15-20 دقيقة، فإن التلف
يُصبح دائماً فتموت خلية الدماغ. والإفراط في شرب
الخمر يزيد من مشكلة تلف الخلايا في الدماغ ومعها
تبدو مشاكل مثل الشيخوخة المبكرة، فقدان الذاكرة،
تدهور الإدراك والمعقولية في الرأي والتصرف. يُؤثر
الكحول بشكل رئيس على وظائف الدماغ عن طريق تقليل
إحساس الإنسان بضرره الكبير. كما يُؤثر الكحول على
الجزء المسؤول من الدماغ عن الضوابط المانعة. وإذ
يخسر الناس قُدرتهم على ضبط أنفسهم يتصرفون بتهور
وطيش مما يقودهم إلى علاقات جنسية غير مشروعة، حمل
غير مرغوب فيه، أمراض سارية مثل الإيدز وغيرها.
يتمركز في الدماغ ما بين 10-12 بليون خلية عصبية
وهي توجه مركز السيطرة للجسم كله. إن أول الأمكنة
في الدماغ تأثراً بالكحول هي منطقة الفِص الأماني
(أعلى الدماغ) المسؤول عن السيطرة على القُدرات
العليا مثل الحكم على الأُمور، ضبط النفس،
المعقولية ورد الفعل. ولهذا كان للخمر ضرره على
السائقين بوجه خاص. وحيث أن الكحول يُؤثر على
الدماغ كمُخدر، لذا فإن هذا التأثير يتداخل مع
نشاط الدماغ الطبيعي حتى وإن لم يكن شاربه مدركاً
له. وتحت هذه الظروف فإن أفضل ما في الإنسان يضيع
والأسوأ فيه يظهر للوجود. عندما يدخل الكحول
الدماغ فإنه يُعطي ومضة سرور. وللمحافظة على مثل
هذه الومضة، يحتسي بعض الناس المزيد من الشراب.
ولكن شعور الارتياح هذا لا يدوم طويلاً. وبوصول
الكحول إلى الدماغ بكميات كبيرة فإنه يشل حركته
تماماً. إن التسمم بالكحول يمنع تكون بروتينات
الدماغ مما يُؤثر على بعض وظائفه مثل الذاكرة،
النطق، النوم، مقدرة الحكم على الأُمور،
والانضباط. وتزداد مخاطر تلف خلايا الدماغ والعصب
بازدياد استهلاك الكحول. وعندما يصل الكحول
للدماغ، فإنه يُبطئ نشاط خلايا الدماغ مما يجعل
شاربه يشعر بالارتخاء. ومع ازدياد كمية الكحول
التي تصل للدماغ تزداد مخاطر الكحول مثل عدم
الوضوح في الحديث، بلادة، دوار، فقدان التوازن
والانسجام في التصرفات. يؤثر الكحول بشكل رئيس على
الجزء من الدماغ المسؤول عن سلوكنا الاجتماعي.
وشعور الثقة الوهمي الذي يعتري شاربي الخمر ناتج
عن التأثير السلبي الذي يتركه الكحول على الدماغ.
يُقلل الخمر من قابلية التفكير المنطقي السليم.
ولا عجب أن يشعر الإنسان تحت تأثير المُسكر بأنه
قوي، لكنه يكون ضعيف السيطرة على نفسه وأقل
إدراكاً لنتائج قراراته وأعماله.
أثر الكحول على الكبد:
إن الإفراط في احتساء الخمر ينتج عنه تشمع الكبد
الذي له علاقة بسرطان الكبد. إن معدل الوفيات من
تليف الكبد هي عشرة أضعاف بين المدمنين على الخمر
وما يُقارب 25% من حالات التهاب البنكرياس
المُزمن. والسبب وراء آلام هذه الأمراض هو مُشكلة
الكحول. لا يبقى الكحول بعد احتساء الخمر، طويلاً
في المعدة، ولكنه يتوزع إلى جميع أنحاء الجسم،
ولأنه سام فإن الجسم يبدأ بالتخلص منه. حيث يُمتص
حوالي 10% منه من خلال البول، النَفَسْ، اللعاب
والعرق. وما تبقى يُوزع داخل الجسم أو يتم تأكسده
أو حرقه. يتولى الكبد مسؤولية التخلص من الكحول،
وكي يتم عمل ذلك يُجزَّأ الكحول كيميائياً إلى
أجزاء مُناسبة يستطيع الجسم التخلص منها بطريقة
طبيعية. ومع استمرار احتساء الخمر، يُصاب الكبد
بالتلف حيث أن الأنسجة الخلوية في الكبد تُستبدل
بنوعٍ من النسيج الليفي. وينتج عن هذه الحالة مرض
تشمع أو تليُف الكبد. وقد يكون الكبد أكثر الأعضاء
تأثراً، حيث أن احتساء الخمر يزيد من مخاطر الدهون
في الكبد والتهابه.
|